شرح استخدام Sora AI لتحويل النصوص إلى فيديو.. خلال هذه الفترة يشهد العالم تطوراً تقنياً غير مشهود من ذي قبل، وتحديداً طفرات أدوات الذكاء الاصطناعي التي باتت تحُيط بنا من جميع الاتجاهات، حيث انتقل المستخدم من مرحلة توليد “النصوص” و “الصور الثابتة” إلى مرحلة أخرى أكثر تطوراً ألا وهي مرحلة “الفيديوهات الرقمية المتحركة”، ولذلك يُمكن القول أن أداة Sora تُعد من أبرز هذه الأدوات المتطورة التي يعتمد عليها ملايين من صُناع المحتوى من جميع أنحاء العالم، فمن خلال هذه الأداة أصبح بالإمكان تحويل أي فكرة خيالية إلى مشهد سينمائي يُعرض بدقة عالية جداً بـ”ضغطة زر” واحدة.
يجدر الإشارة إلى أن أداة Sora مهمة جداً خلال هذا الوقت، وذلك نظراً لقدرتها الهائلة على فهم لغات المستخدمين الطبيعية، ومن ثَم ترجمتها إلى لغة “فيزيائية بصرية” فائقة الجودة، حيث لا تعتمد أداة الذكاء الاصطناعي المتطورة من Sora على “رسم الأشكال” فقط، بل لديها القدرة الهائلة على فهم وقراءة طبيعة عمل الأشياء في الواقع الحقيقي، وعبر الدليل الشامل في “تقنيون” سوف نغوص قليلاً إلى الأعماق لنتعرف أكثر عن الأداة الثورية الرائعة Sora، وكيف يمكن أن يتم الاستفادة القصوى منها.
أداة Sora – الذكاء الاصطناعي
أداة Ai الذكاء الاصطناعي Sora هي واحدة من أكثر النماذج المتطورة التي تخصصت وارتبطت مَهمتها الأولى بتحويل النصوص إلى “مقاطع فيديو” بجودة عالية جداً، ويجدر الإشارة إلى أن شركة OpenAI هي الشركة المالكية لهذه الأداة الرائعة، فهي واحدة من أبرز شركات الذكاء الاصطناعي الرائدة التي تطورت في مجال الأبحاث الخاصة بالـ Ai، وهي أيضاً تملك العديد من أدوات الذكاء الاصطناعي الأخرى مثل DALL-E و ChatGPT.
قد يُهمك أيضاً:
ويجدر الإشارة إلى أن شركة OpenAI قد قامت بالكشف عن أداة الذكاء الاصطناعي المتطورة في توليد الفيديوهات، لتصبح الأداة الأولى القوي والتي تميزت في قدرتها الهائلة لعمل محاكاة قوية للعام الواقعي بجودة مقاطع تصل إلى 1080p، وذلك بالإضافة إلى قدرتها الهائلة على تجهيز مقاطع الفيديو التي تتجاوز مدتها الـ 60 ثانية في المرحلة الأولى.
من جِهة أخرى نجد أن اعتماد شركة OpenAI في المقام الأول يكون على التقينات الخاصة بالتعلم العميق، حيث نجحت في هذا الأمر وجمعت بين الـ Transformers تقنية المحولات والـ Diffusion Models نماذج الانتشار التي يتم استخدامها في أداة ChatGPT، وبذلك نجد أن الشركة تحرص حرصاً شديداً على بناء أدوات تُصمم مشاريع تحاكي العالم الواقعي بشكل ملحوظ جداً، ولذلك تُعد من الأدوات الهامة التي يعتمد عليها ملايين من المستخدمين في كافة أنحاء العالم.

آلية عمل الأداة
من الجيد أن يعرف المستخدم أن أداة Sora تعتمد في آلية عملها بشكل أساسي جداً على التقينات الهجينة التي تمذج بين “المحولات” و “الانتشار”، وبداية العملية تكون من إدخال النصوص من قِبل المستخدم ومن ثَم تحويلها إلى مقاطع رقمية يمكن فهمهابسهولة تامة من قِبل الأداة، وبعد ذلك تبدأ أداة الذكاء الاصطناعي من خاصية الـ Static Noise وهي الضوضاء الثابتة التي تتشابه إلى حد كبير مع “شوشرة التلفاز” وتقوم بتحويلها عبر ملايين من الخطوات العلمية والحسابية حت يتكون لدينا ملامح الأشخاص المطلوبة.
ضِمن أهم الأمور التي تتميز بها الأداة أيضاً هو اعتمادها على ميزة “الرقع البصرية”Spacetime Patches” التي تكون على هيئة”وحدات” بحجم صغير جداً من البيانات مُتمثلة في تحديد الأمكنة والأزمنة، وهذا الأمير يمكن الأداة من صناعة مقطع فيديو بكتل متجانسة بدلاً من القيام بعمل معالج لكل إطار على حدى.
مميزات أداة Sora
من الأمور المهمة التي يجب وضعها في الحسبان أن أداة Sora باتت بمثابة “النقلة التقنية” الرائعة في عالم المونتاج وتصميم مقاطع الفيديو المختلفة، وذلك بسبب مميزاتها وقدراتها الهائلة على القضاء على “الخيال العلمي”، ويجدر الإشارة إلى أن هذه الأداة عُرفت بدقتها البصرية المهولة، وهذا السبب الذي جعل مستخدمي مِنصات التواصل الاجتماعي يتساءلون “هل الفيديو ذكاء اصطناعي أم ماذا؟”، ولذلك لم يستطع المشاهد التميز ما إذا كان هذا الفيديو حقيقي أم ذكاء اصطناعي Ai.
الأداة تهتم كثيراً بالأمور التفصيلية والدقيقة أثناء إنشاء مقاطع الفيديو، حيث تحرص على تعديل “الظلال والإضاءة” والعديد من الأمور الأخرى، ولكن على كل حال سوف تُوضح لكم النقاط الآتي ذكرها أهم مميزات الأداة، وهي تتمثل في:
- فهم السياق المعقد: لدى هذه الأداة الرائعة القدرة على تفسير جميع الأوامر المُدرجة التي تتعلق بأوامر النصوص الطويلة، ومن ثَم القيام بإنشاء المشاهد القوية التي تضم في طياتها العديد من الشخصيات والحركات المختلفة.
- ثبات العناصر: ميزة الـ Consistency هي أيضاً واحدة من أهم وأبرز الميزات التي تتواجد في أداة Sora، حيث تستطيع هذه الأداة الرائعة حفظ ملامح الشخصيات أو الخلفيات حتى أثناء القيام بتعديل الزوايا الخاصة بالكاميرا أثناء عرض الفيديو الواحد.
- محاكاة الفيزياء: الأداة تفهم العديد من الأمور الرائعة، ومنها طريقة انكسار الأضواء، وتفاعل الأجسام مع الجاذبية الأرضية بطريقة واقعية جداً.
- الاستخدامات المُتعددة: الأداة يُمكنها عمل العديد من المَهام المختلفة، ومنها إمكانية دمج الصور الثابتة لصناعة مقطع فيديو متحرك، وأيضاً إنشاء مقاطع الفيديو الاحترافية من الصفر إلى الواقعية الكاملة، وأيضاً بها ميزة الإضافة على الفيديوهات.
خطوة بخطوة.. شرح استخدام Sora
واجهة الأداة سهل للغاية ويُمكن استخدامه بسهولة تامة دون الحاجة إلى كورسات برمجة أو تصميم مونتاج وغيرها من الدروس الأخرى، وتتمثل طريقة العمل في الخطوات الآتي ذكرها:
- الدخول إلى مِنصة OpenAI، ومن ثَم الانتقال المًباشر إلى قسم أداة Sora.
- الآن يحين دور كتابة الوصف أو الـ Prompt في الحقل المُخصص لذلك، ويجب على المستخدم القيام بكتابة وصف دقيق للمشاهد مثل “مشهد سينيمائي لشخص يركب دراجة نارية ويرتدي نظار سوداء بمعطف طويل في شوارع ليفربول”.
- الآن يحين دور ضبط الإعدادات واختيار الأبعاد المناسبة للفيديو سواء لليوتيوب وهنا سوف يتم استخدام فيديو “عرضي”، أو لمقاطع الريلز وهنا سوف يتم استخدام فيديو “طولي”، ويتم أيضاً اختيار دقة الفيديو المطلوبة.
- بعد ذلك يتم النقر على خيار الـ Generate لمعالجة الأمر الذي تم إرفاقه، وسوف ينتظر المستخدم لوقت معين، لحين الانتهاء من معالجة مقطع الفيديو لتوليدها.
- في الأخير سوف ينبثق أمام المستخدم مقطع الفيديو النهائي الذي نتج من تحليل بيانات Sora، وحال كان الفيديو جيد يمكن تنزيله، وإذا كان العكس يُمكن أيضاً القيام بتعديل “الوصف” للحصول على نتيجة أفضل.
المزيد أيضاً:

عيوب أداة Sora وفقاً لتجربة فريق عمل “تقنيون”
رغم الميزات الرائعة التي سلطنا الضوء للحديث عنها، إلا أن أداة Sora تفتقر إلى بعض الأمور، لأنها باختصار في طور التحضير ولم ينتهي منها المطورين حتى الآن، ومن المشكلات التي واجهتنا أثناء الاستخدام:
- بعض الأخطاء في النتائج، فمثلاً هناك قلة “حبكة” لمقطع الفيديو، حيث قمت بإدخال أمر “شخص يأكل قطعة خبز” ولكن ظهر الفيديو بأن الرجل يقوم فعلياً بالأكل ولكن الخبز كما هو ولم يُنتقص منه.
- مشكلات الاتجهات، في بعض الأحيان واجهتنا مشكلة وهي عدم قدرة الأداة على التمييز بين الاتجاهات سواء اليسار أو اليمين.
- بعض من مقاطع الفيديو تتطلب معالجة دقيقة جداً، ولذلك وجدنا أنها تستغرق وقتاً طويل جداً للتوليد.



