في وقت أصبح فيه “السيلفي”جزءاً من هوية المستخدمين اليومية، نجد أن التقدم التكنولوجي قد استغل هذه اللقطات العفوية إلى ثغرات أمنية تقوم بتهديد خصوصية المستخدمين بطريقة لا يُسهد لا مثيل، حيث قدم “خبراء الأمن السيبراني” العديد من التحذيرات الجديدة من الأخطار التي تلوح بالأفق، حيث أصبح بوسع أدوات الذكاء الاصطناعي استخراج البيانات الخاصة بـ”بصمة الإصبع” من الصور الشخصية التي يتم نشرها عبر مِنصات التواصل الاجتماعي.
الذكاء الاصطناعي وبصمة الإصبع.. هل أصبحت صور السيلفي ثغرة أمنية جديدة؟
تزامناً مع التقدم الهائل في دقة كاميرات الهواتف الذكية والتطور الكبير في خوارزميات معالجة الصور، لم يعد الأمر يتطلب لمس أجهزة المسح الضوئي للحصول على “بصمة الإصبع”، فالذكاء الاصطناعي اليوم يقوم بتحليل التفاصيل الدقيقة Ridges and Valleys التي تتواجد على أطراف أصابع الأشخاص، وتحديداً إذا كانت قريبة جداً من عدسات كاميرات التصوير، وتحديداً عند استخدام الحركة الأشهر عند التصوير مثل “علامة النصر”.
وبعد أن يتم الحصول على كافة التفاصيل المطلوبة من “بصمة الإصبع” عن طريق “صور السيلفي” يأتي دور “المخترقين”، الذين يقومون بإنشاء “بصمة اصطناعية” يمكنها فحص كافة الأنظمة الخاصة بالحماية البيومترية، والتي يتم استخدامها لـ:
- الوصول إلى التطبيقات المصرفية التي تعتمد على “بصمة الإصبع” كوسيلة أمان أساسية.
- فتح الهواتف الذكية.
- اختراق التطبيقات.
- دفع تكاليف الشراء عبر الإنترنت.
من الصورة إلى الاختراق.. كيف يحلل الذكاء الاصطناعي تفاصيل يدك في صور السيلفي؟
تزامناً مع التقارير الأخيرة والتحذيرات الصادرة من “خبراء التقنية”، يمكن القول أن أي من الصور التي يتم التقاطها بواسطة الهواتف الذكية من مسافة تصل إلى 1.5 متر تعرض العديد من التفاصيل التي تُمكن أدوات الذكاء الاصطناعي مثل “جيمني” ، والبرامج والتطبيقات المُخصصة لتحسين الصور، من كشف وتحديد الخطوط الخاصة بـ”بصمة الإصبع”.
جدير بالذكر أن البعض قد يرى أن هذا الأمر يُعد جديداً، ولكن في الحقيقة هو ليس كذلك، حيث نشرت بعض المصادر كافة التفاصيل التي تتعلق بنجاح تجربة الباحث الألماني Jan Krissler، حيث قام باستخراج بصمات الأشخاص من الصور التي تم نشرها بشكل علني.
والأمر لا يتوقف هنا فقط، بل استطاع هذا الباحث من تخطي النظام المعروف باسم الـ Touch ID بعد مُدة وجيزة من إضافته إلى هواتف “آيفون”، ولكن في وقتنا الحالي باتت كاميرات الهواتف الذكية أكثر تطوراً، وجاءت معها أدوات الذكاء الاصطناعي التي يمكن من خلالها الارتقاء بجودة الصورة والتفاصيل الدقيقة التي لم تكن موجودة في أوقات مُنصرمة.

لماذا تزايد الخطر الآن من “صور السيلفي”؟
هناك العديد من الأمور التي حذر منها خبراء “الأمن السيبراني” حول العالم من “الصور السيلفي” وتحديد بصمات الإصبع، ومنها:
- دقة العدسات: يمكن للكاميرات الحديثة التقاط التفاصيل المجهرية التي كانت تظهر في أوقات ماضية بشكل “مشوش”.
- خوارزميات التحسين: بوسع أدوات “الذكاء الاصطناعي” القيام بترميم الصور حتى غير الواضحة منها، ومن ثَم إبراز كافة التفاصيل الدقيقة.
- النشر العام: القيام بمشاركة الصور الملتقطة في وضع “العام – Public” يُعطي الفرصة أمام المخترقين الوصول إلى قاعدة بيانات ضخمة جداً للبحث عن الضحايا.



